موسوعة المطبخ العربي والشامي
الكزبرة اليابسة (حب ومطحونة): سر قلية الثوم للملوخية والفلافل
الكزبرة اليابسة هي البذور الكروية العطرية لنبات الكزبرة، وتمتاز بطعمها الدافئ المائل للحمضيات والذي يختلف تماماً عن طعم أوراق الكزبرة الخضراء. لا تكتمل قلية الثوم الشهيرة للملوخية والسبانخ وشيش برك ولا عجينة الفلافل أو الدقة المصرية دون الكزبرة اليابسة.
نكهة دافئة بنفحة ليمونية تختلف عن الأوراق الخضراء
عندما تنضج بذور الكزبرة وتجف، تتحول مركباتها العطرية إلى رائحة دافئة وحلوة تذكر بقشر البرتقال والليمون مع لمسة جوزية خفيفة عند التحميص. لذلك حتى من لا يفضل نكهة الكزبرة الخضراء الطازجة يستسيغ الكزبرة اليابسة في الطبخ دون أي تردد. يُنصح بتحميص البذور الكاملة في مقلاة جافة لبضع ثوانٍ حتى تفوح رائحتها قبل دقها في الهاون أو طحنها.
قلية الثوم والكزبرة: البصمة الشامية والمصرية
في مطبخ بلاد الشام ومصر، تُعرف ثنائية الثوم المهروس مع الكزبرة اليابسة المقلية في السمن البلدي أو زيت الزيتون باسم قلية الثوم (أو الطشة). تُسكب هذه القلية وهي تفور فوق قدر الملوخية، ويخنة السبانخ، والقلقاس، وشيش برك باللبن، والعدس بحامض، فتمنح الطبق رائحته البيتية التي لا تُنسى.
في الفلافل، الدقة، وتتبلات السمك والدجاج
تُعد الكزبرة الحب المجروشة من أهم توابل عجينة الفلافل المقرمشة، والركن الأساسي في الدقة المصرية بجانب السمسم والكمون، كما تدخل في البطاطا الحرة اللبنانية، وتتبلات السمك، وخلطات بهارات الكاري والشاورما والكبسة.

