موسوعة المطبخ العربي والشامي
الزعفران: الخيوط الذهبية للأرز والقهوة العربية والحلويات
الزعفران من أثمن التوابل في العالم، ويتكون من المياسم الحمراء الدقيقة التي تُقطف يدوياً من زهرة الزعفران وتُجفف بعناية. تمنح بضع خيوط منه بعد نقعها في الماء الدافئ أو ماء الورد لوناً ذهبياً مشرقاً وعطراً فاخراً لأطباق الأرز والقهوة العربية والحلويات.
كيف نستخلص لون الزعفران ورائحته؟
لا تُلقى خيوط الزعفران الجافة مباشرة في الزيت الساخن أو القدر، لأن ذلك يحرم الطبق من معظم لونها وعطرها. الطريقة المثالية هي فرك رشة من الخيوط الجافة في هاون صغير (أو بين الأصابع مع ذرة سكر أو ملح)، ثم نقعها في ثلاث ملاعق من الماء الدافئ أو الحليب الدافئ أو ماء الورد لمدة خمس عشرة دقيقة؛ أو وضعها فوق مكعب ثلج يذوب ببطء. يتحول السائل تدريجياً إلى لون أصفر برتقالي عميق وتفوح منه رائحة الزعفران الزهرية العسلية.
في الأرز البسمتي والقهوة العربية والحلويات
في مطبخ الخليج وبلاد الشام وإيران، يُرش منقوع الزعفران مع ماء الورد على وجه الأرز البسمتي الأبيض بعد نضجه ليتلون جزء من الحبات باللون الذهبي بجانب الحبات البيضاء في أطباق مثل البرياني والمجبوس والكبسة. وفي دلة القهوة العربية الشقراء، تُضاف بضع خيوط من الزعفران مع الهيل والقرنفل لإعطائها لوناً ذهبياً ورائحة ملكية، كما يدخل الزعفران في المهلبية، وأم علي، والآيس كريم الشرقي بالمستكة.
الفرق بين الزعفران الأصلي والعصفر والصبغات
يمتاز الزعفران الأصلي بخيوطه الحمراء القرمزية ذات الطرف البوقي والتي تعطي عند نقعها لوناً أصفر ذهبياً مع بقاء الخيط نفسه أحمر اللون. أما العصفر (قرطم الصباغين) فيُستخدم في المطبخ الشرقي كبديل اقتصادي للون الأصفر في مخلل الليمون وبعض الأرز، لكنه يفتقر إلى رائحة الزعفران العطرية القوية.
