موسوعة المطبخ العربي والشامي
ماء الورد الدمشقي: العطر الرقيق للحلويات الشرقية والمشروبات
ماء الورد هو المقطر العطري الشفاف المستخلص بالتقطير البخاري من بتلات الورد الجوري (الورد الدمشقي) الطازجة في فصل الربيع. تمنح بضع قطرات منه في نهاية التحضير رائحة زهرية ناعمة ومنعشة للمهلبية، والقطر، وحلاوة الجبن، والمعمول، ومشروبات رمضان كالجلاب.
من بتلات الورد الجوري الدمشقي إلى قارورة المطبخ
يرتبط ماء الورد في المشرق العربي بموسم تفتح الورد الجوري (الورد الدمشقي) في قرى القلمون وغوطة دمشق وجبل لبنان في شهر أيار: تُقطف الأزهار الوردية عند الفجر قبل أن تبخر الشمس نداهَا وزيوتها العطرية، وتُوضع في الكركه (أجهزة التقطير النحاسية) مع الماء على نار هادئة. يتكاثف البخار المشبع بعطر البتلات ليعطي ماء ورد نقياً ذا رائحة زهرية باردة ومذاق رقيق لا مرارة فيه.
اللمسة الأخيرة في المهلبية، المعمول، والقطر
في صناعة الحلويات العربية، يُعامل ماء الورد كعطر نبيل يُضاف بمقدار محسوب (ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة) في اللحظة الأخيرة بعد رفع القدر عن النار حتى لا يتبخر: فيعطر المهلبية والرز بحليب، ويُرش على عجينة المعمول المحشو بالتمر أو الجوز والفستق، ويدخل في القطر السكري للبسبوسة والبقلاوة وحلاوة الجبن الحمصية، وفي راحة الحلقوم وغزل البنات.
في المشروبات الرمضانية والفرق عن ماء الزهر
في الصيف وشهر رمضان، لا يكتمل شراب الجلاب بالدبس والصنوبر، ولا شراب التمر الهندي أو الكركديه أو اللبن العيران المثلج أو سلطة الفواكه دون رشة صغيرة من ماء الورد. ويختلف ماء الورد عن ماء الزهر في أن ماء الورد يُقطر من بتلات الورد الجوري وله عطر ناعم ورومانسي، بينما يُقطر ماء الزهر من أزهار شجرة النارنج (البرتقال المر) وله رائحة حمضية زهرية أقوى.



