موسوعة المطبخ العربي والشامي
اللومي (الليمون الأسود): سر الحموضة المدخنة في المطبخ الخليجي والعراقي
اللومي (أو الليمون الأسود المجفف) هو ثمار الليمون الصغيرة التي تُغلى في الماء المملح ثم تُجفف تحت أشعة الشمس حتى تفقد رطوبتها وتتحول إلى اللون الأصفر الداكن أو الأسود. يُستخدم كاملاً أو مطحوناً لإعطاء الكبسة والمرق والشاي نكهة حمضية عميقة.
كيف يُصنع اللومي والفرق بين الأسود والأصفر
تعود صناعة اللومي التقليدية إلى سلطنة عُمان ومنطقة الخليج، ومنها انتقلت عبر التجارة البحرية إلى البصرة في العراق حتى عُرف هناك باسم نومي بصرة. تُقطف ثمار الليمون الأخضر الصغير (البنزهير) وتُسلق دقائق معدودة في ماء مملح، ثم تُفرش تحت شمس الصيف الحارة لعدة أسابيع. إذا جُففت الثمار لفترة أقصر تحولت قشرتها إلى اللون الأصفر البني (اللومي الأصفر) واحتفظت برائحة ليمونية زهرية، أما إذا طال تجفيفها وتخميرها تحت الشمس اسودت من الخارج والداخل (اللومي الأسود) واكتسبت طعماً مدخناً ومركزاً.
طريقة استخدامه في الكبسة والمرق
قبل وضع حبة اللومي الكاملة في قدر الكبسة أو المجبوس أو مرق اللحم والسمك، يجب ثقبها بطرف السكين أو كسرها قليلاً باليد حتى يدخل المرق الساخن إلى لبها المجفف ويستخلص عصارتها الحامضة. وفي نهاية الطبخ، يحب الكثيرون الضغط بالملعقة على حبة اللومي الطرية لإخراج خلاصتها في الأرز. أما مسحوق اللومي المطحون فيُحضر بعد نزع البذور المرة من الداخل، ويُرش على الأسماك المشوية والدجاج ويدخل في خلطات بهارات الكبسة.
شاي اللومي الشتوي (شاي نومي بصرة)
لا يقتصر استخدام اللومي على الطبخ المالح؛ ففي العراق والخليج يُحضر منه شاي اللومي الساخن الشهير (شاي نومي بصرة). تُكسر حبات اللومي وتُزال بذورها تماماً حتى لا تعطي مرارة، ثم تُغلى في الماء مع قليل من السكر وحبة هيل أو زعفران لمدة عشر دقائق، ليخرج مشروب كهرماني اللون ذو حموضة دافئة ومريحة بعد الوجبات الدسمة.

