موسوعة المطبخ العربي والشامي
الأرز المصري (الحبة القصيرة): سر الأرز بالشعيرية والمحاشي والمقلوبة
الأرز المصري هو أرز أبيض قصير الحبة مستدير الشكل وغني بالنشا الطبيعي، يمتاز بقدرته العالية على تشرب المرق والسمن مع بقاء حباته طرية ولماعة ومتماسكة. يُعد الخيار الأول في مصر وبلاد الشام لتحضير الأرز بالشعيرية، وجميع أنواع المحاشي وورق العنب، والكشري، والمقلوبة.
ما الذي يميز الأرز المصري قصير الحبة عن البسمتي؟
يمتاز الأرز المصري بحبته القصيرة الممتلئة البيضاء التي تحتوي على نسبة أعلى من نشا الأميلوبكتين مقارنة بالأرز البسمتي الطويل. هذا التركيب يمنح الأرز المصري بعد طبخه ملمساً طرياً وغنياً وقدرة استثنائية على امتصاص نكهة السمن البلدي ومرق الدجاج أو اللحم وعصارة الطماطم، بينما يُفضل الأرز البسمتي الطويل لأطباق الخليج والهند مثل الكبسة والبرياني التي تتطلب حبات طويلة جافة ومنفصلة.
من الأرز بالشعيرية إلى ورق العنب والمحاشي والفته
في البيوت المصرية والشامية، يرافق الأرز المصري المطبوخ مع الشعيرية المحمصة بالسمن معظم اليخنات مثل الملوخية، والبامية، والفاصوليا، والبازلاء، وداوود باشا. كما أنه الأرز الوحيد المناسب لحشوة ورق العنب، والكوسا، والباذنجان، والملفوف (الكرنب)، لأن حبته القصيرة تنضج بانسجام داخل الخضار وتتماسك مع اللحم أو الخضار وزيت الزيتون دون أن تتكسر. ويدخل كذلك في الكشري المصري، والفتة، والرز بحليب الكريمي.
طريقة طبخ الأرز المصري ليبقى مفلفلاً ولماعاً
للحصول على أرز مصري مفلفل غير معجن، يُغسل الأرز جيداً بالماء البارد عدة مرات حتى يصبح الماء صافياً، ويُنقع لمدة خمس عشرة إلى عشرين دقيقة ثم يُصفى تماماً. تُحمر الشعيرية في السمن أو الزيت حتى تشقر، ثم يُضاف الأرز المصفى ويُقلب لمدة دقيقتين حتى تتغلف كل حبة بالدهن (التشميع)، ثم يُضاف الماء المغلي أو المرق بنسبة كوب وربع تقريباً لكل كوب أرز، ويُطهى على نار هادئة جداً بعد الغليان.



