موسوعة المطبخ العربي والشامي
الصمون العراقي (الصمون الحجري): الرغيف المعيني المقرمش من الخارج والقطني من الداخل
الصمون العراقي (أو الصمون الحجري) هو الرغيف اليومي الأشهر في العراق بجانب خبز التنور، ويتميز بشكله المعيني المستدق الطرفين كالقارب الصغير. يُخبز على أرضية الأفران الحجرية المشتعلة فينتفخ ليعطي قشرة ذهبية مقرمشة ولبّاً قطنياً مفرغاً مثالياً للسندويشات والغموس.
الشكل المعيني الفريد وفرن الحجر العراقي
ينفرد الصمون العراقي عن كل أرغفة المخبوزات في الشرق الأوسط بهندسته المميزة: تُشكل كرات العجين المخمرة باليد لتصبح على هيئة معين ذي طرفين مدببين وبطن عريض في الوسط. وعند إدخالها بالمجرفة الخشبية الطويلة إلى (الفرن الحجري) شديد الحرارة، ينتفخ وسط الرغيف فوراً بالبخار ليشكل جيباً واسعاً محاطاً بلبّ أبيض خفيف كالقطن، بينما تتحمر القشرة الخارجية وتكتسب قرمشة ذهبية خاصة عند الطرفين المدببين اللذين يتسابق الجميع لكسرهما وتناولهما ساخنين.
الفرق بين الصمون العراقي الحجري وصمون السندويش الشامي
يجدر الانتباه إلى أن كلمة (صمون أو فينو) في سوريا ولبنان والأردن تُطلق غالباً على خبز السندويش الأسطواني الطويل الطري؛ أما (الصمون العراقي) التراثي فهو الرغيف المعيني المخبوز من طحين القمح والماء والخميرة والملح فقط دون حليب أو زبدة، وتدهن سطحه المخابز بمسحة خفيفة من الماء والطحين (أو تذر عليه السمسم وحبة البركة) قبل الخبز ليكتسب لمعته المميزة.
من فطور الكاهي والقيمر إلى لفة الفلافل والكباب
لا تكتمل مائدة الفطور البغدادية يوم الجمعة دون الصمون الحجري الساخن الخارج للتو من الفرن إلى جانب القيمر العراقي (القشطة الجاموسية الكثيفة) ومربى التين أو الدبس، أو لتغميس الباقلاء بالدهن والمخلمة. وفي شوارع بغداد وأربيل والبصرة والموصل، يُعد الصمون العراقي ببطنه الواسع الوعاء الأول لسندويشات (لفات) الفلافل العراقية مع العنبة (مخلل المانجو) والعمبة، وللكباب العراقي والقص (الشاورما).