موسوعة المطبخ العربي والشامي
المهلبية الشامية بالمستكة وماء الزهر: الحلوى البيضاء الباردة
المهلبية هي أشهر حلوى حليب باردة في المشرق العربي ومصر، وتُحضر من غلي الحليب الكامل مع النشا (أو طحين الأرز) والسكر، وتُعطر في اللحظة الأخيرة بالمستكة الأصلية المطحونة وماء الزهر أو ماء الورد. تُسكب في كؤوس وتُبرد وتُزين بسخاء بالفستق الحلبي المفروم.
سر القوام الحريري والرائحة الشرقية
على بساطة مكوناتها، تمتاز المهلبية الشامية الأصيلة عن أي بودينغ حليب آخر بفضل ثنائية (المستكة وماء الزهر): تُدق بضع فصوص من المستكة اليونانية مع نصف ملعقة صغيرة من السكر في الهاون حتى تصبح ناعمة وتُضاف إلى الحليب المغلي مع النشا (وأحياناً علبة من القشطة لزيادة الغنى)، وفور رفع القدر عن النار يُضاف ماء الزهر أو ماء الورد. تمنح المستكة والزهر المهلبية بياضاً ناصعاً وعطراً ربيعياً منعشاً.
المهلبية الجاهزة ومن البالوظة إلى القشطلية
على مائدة شهر رمضان وفي أمسيات الصيف، تُقدم كؤوس المهلبية المبردة المزينة بالفستق الحلبي الأخضر واللوز كتحلية خفيفة ومنعشة بعد الإفطار. وفي دمشق وحلب، إذا غطيت المهلبية بطبقة من هلام قمر الدين البرتقالي صارت تسمى (البالوظة)، وإذا صُنعت مع المستكة والسميد الناعم أو الخبز الأبيض والقشطة عُرفت باسم (القشطلية). كما توجد المهلبية الجاهزة بنكهة المستكة وماء الزهر في عبوات مبردة جاهزة للأكل.
قاعدة النشا والحليب لمنع التكتل
للحصول على مهلبية ملساء كالحرير دون أي كتل، يُذوب نشا الذرة دائماً في نصف كوب من الحليب البارد أولاً قبل إضافته إلى الحليب الساخن على النار، مع التحريك المتواصل بالمضرب اليدوي على نار متوسطة حتى يثقل القوام ويغلي لمدة دقيقة كاملة لينضج طعم النشا.
