موسوعة المطبخ العربي والشامي
الجبنة المجدولة (المشللة): ضفائر الجبن الشامي بحبة البركة والمحلب
الجبنة المجدولة (وتُعرف أيضاً بالجبنة المشللة في حلب ودمشق) هي جبنة بيضاء سورية ولبنانية تقليدية تُشد خثرتها في الماء الساخن على شكل خيوط طويلة ثم تُجدل يدوياً كالضفيرة. تمتاز بقوامها الخيطي المتماسك ونكهتها المنعشة المعطرة بحبة البركة والمحلب.
فن الشد والجدل اليدوي
تولد الجبنة المجدولة من حرفية صناعة الأجبان في بلاد الشام (ولا سيما في حلب وحماة ودمشق والبقاع): بعد تخثر الحليب، تُسخن الخثرة في الماء الساخن وتُعجن وتُشد باليد عدة مرات حتى تتحول الألياف البروتينية إلى خيوط طويلة ملساء ومرنة. في الجبنة المشللة تُلف هذه الخيوط الرفيعة على شكل حزم دائرية، بينما في الجبنة المجدولة تُضفر ثلاث خصل غليظة معاً لتعطي شكل الجديلة الجميلة وتُحفظ في محلول ملحي مع حبة البركة والمحلب.
طريقة التحلية والتقديم على مائدة الفطور والسحور
بما أن الجبنة المجدولة والمشللة تُحفظ تقليدياً في ماء مملح، فإن تحضيرها للتقديم يبدأ بفك الضفيرة أو تفكيك خيوطها ونقعها في ماء بارد عذب لمدة خمس عشرة إلى ثلاثين دقيقة (مع تغيير الماء مرة واحدة) لضبط درجة ملوحتها حسب الذوق. بعد تصفيتها، تُرص في صحن التقديم وتُتبل بزيت الزيتون البكر وقد تُمزج مع مكعبات البندورة والخيار والنعناع، أو تُقدم بجانب الزيتون والمكدوس وكوب الشاي.
في السلطات والمعجنات والحلويات
لا يقتصر استخدام الجبنة المجدولة والمشللة على الفطور البارد؛ فخيوطها المرنة تمنح قواماً رائعاً لسلطة الجبنة الشامية بالخضار، وتذوب وتتمطط بشكل شهي عند حشوها داخل السمبوسك، والبرك، والفطائر، والمناقيش. وعند نقعها في الماء العذب حتى تزول ملوحتها تماماً، تصلح أيضاً لحشوة الكنافة والقطايف.