موسوعة المطبخ العربي والشامي
جبنة الحلوم: الجبنة البيضاء التي تُشوى وتُقلى دون أن تذوب
جبنة الحلوم هي جبنة بيضاء نصف قاسية تعود أصولها إلى قبرص وبلاد الشام، وتمتاز بخاصيتها الفريدة في تحمل الحرارة العالية؛ إذ تحافظ على شكلها المتماسك عند شيّها أو قليها وتكتسب قشرة ذهبية مقرمشة وقلباً طرياً دافئاً.
لماذا لا تذوب جبنة الحلوم على النار؟
يعود سر تماسك جبنة الحلوم عند تعرضها للحرارة إلى طريقة تصنيعها التقليدية؛ حيث تُسخن خثرة الجبن في مصل اللبن قبل كبسها وتمليحها وطيّها (غالباً مع وريقات النعناع الجاف). تؤدي هذه المعاملة الحرارية إلى تقوية شبكة البروتين ورفع درجة انصهار الجبنة، فلا تسيل في المقلاة أو على الشواية بل تتحمر من الخارج وتصبح طرية وغنية من الداخل وتصدر صوت (الصرير) المميز تحت الأسنان.
من فطور الصباح وسندويشات الحلوم إلى السلطات
على مائدة الفطور الشامي والسحور، تُقطع جبنة الحلوم إلى شرائح بسماكة سنتيمتر واحد وتُشوى في مقلاة غير لاصقة مع مسحة خفيفة من زيت الزيتون أو السمن البلدي حتى تشقر من الجانبين. تُقدم فوراً وهي ساخنة مع شرائح البندورة والخيار والزيتون ورشة زعتر ونعناع، أو تُحشى في خبز الصاج أو السمون مع الجرجير ودبس الرمان، كما تشتهر صيفاً بتقديمها مع شرائح البطيخ الأحمر البارد.
الفرق بين جبنة الحلوم والجبنة النابلسية والعكاوي
بينما تحتاج الجبنة النابلسية والجبنة العكاوية غالباً إلى نقع لتخفيف ملوحتها وتمتاز العكاوية بذوبانها وتمططها الرائع في الكنافة والمناقيش، فإن جبنة الحلوم أقل ملوحة في الغالب وجاهزة للشوي المباشر دون نقع طويل، وتحتفظ بقوامها المكعب أو الشرائح في السلطات الدافئة وأسياخ الشواء.