موسوعة المطبخ العربي والشامي
عجينة الفيلو (الجلاش / ورق البقلاوة): الرقائق الهشة للحلويات والفطائر المملحة
عجينة الفيلو (وتُعرف في مصر وبلاد الشام باسم الجلاش أو ورق البقلاوة) هي رقائق عجين فائقة الرقة كالورق الشفاف تُصنع من الطحين والماء والنشا بدون خميرة. عند دهن طبقاتها بالسمن البلدي أو الزبدة وخبزها، تتحول إلى رقائق ذهبية مقرمشة تُحضر منها البقلاوة والوربات والبرك.
ورقة أرق من الحرير: من قصور الشرق إلى مطابخ العالم
تعني كلمة (فيلو - Filo) باليونانية (ورقة الشجر)، وهي تصف بدقة هذه الرقائق التي تُمد وتُرق مع نشا الذرة أو القمح حتى تصبح شفافة تماماً؛ بينما تُعرف في مصر والسودان باسم (الجلاش) وفي بلاد الشام باسم (ورق البقلاوة أو عجينة البقلاوة). وعلى عكس العجين المورق الغربي (البف باستري) الذي تُطوى الزبدة بداخله قبل الرق، فإن أوراق الفيلو خالية تقريباً من الدهون، وتكتسب توريقها وقرمشتها من دهن كل ورقة بالسمن أو الزبدة المذابة أثناء التشكيل.
نصفها للحلويات ونصفها للموالح: البقلاوة، الوربات، والبرك
تتمتع عجينة الفيلو بمرونة مذهلة تجعلها نجمة الحلويات والمقبلات الساخنة معاً: ففي قسم الحلويات، تُصنع منها صواني البقلاوة بالفستق الحلبي أو الجوز، و(الوربات بالقشطة) الدمشقية المثلثة، وأصابع البقلاوة الملفوفة (كل واشكر)، وحتى حلوى أم علي عند تحميص رقائقها. وفي قسم الموالح، تُلف كأصابع أو مثلثات محشوة بالجبن العكاوي والقشقوان والبقدونس (برك الجبنة / رقاقات الجبنة)، أو تُفرش في صينية (الجلاش باللحم المفروم) المصري الذهبي.
القاعدة الذهبية عند العمل بعجينة الفيلو: الحماية من الجفاف
لأن أوراق الفيلو رقيقة جداً وخالية من الدسم، فإنها تجف وتتكسر خلال دقائق إذا تُركت مكشوفة للهواء. لذلك يتبع صناع الحلويات ثلاث قواعد بسيطة: أولاً، إخراج العجينة المجمدة إلى الثلاجة قبل ليلة لتذوب ببطء داخل غلافها؛ ثانياً، تغطية الأوراق المفرودة دائماً بفوطة مطبخ قطنية نظيفة (جافة أو شبه رطبة) وسحب ورقة واحدة فقط في كل مرة؛ وثالثاً، استخدام سمن حيواني أو زبدة مصفاة خالية من الحليب والماء حتى تخرج الطبقات مقرمشة ولا تتعجن.