موسوعة المطبخ العربي والشامي
البسبوسة (الهريسة والنمورة): كعكة السميد الذهبية المسقية بالقطر
البسبوسة (وتُعرف في سوريا وفلسطين والأردن باسم الهريسة، وفي لبنان باسم النمورة) هي أشهر حلوى بيتية ومخبزية في العالم العربي. تُحضر من السميد المبسوس بالسمن مع اللبن الزبادي أو الحليب وجوز الهند، وتُخبز مزينة باللوز أو الفستق ثم تُسقى فور خروجها بالقطر المعطر.
بسبوسة، هريسة، أم نمورة؟ اختلاف الأسماء والقوام
رغم اشتراكها في المكونات الأساسية (السميد، السمن، والقطر)، إلا أن لكل بلد لمسته الخاصة: فالبسبوسة المصرية والخليجية تُحضر غالباً بالسميد الوسط مع اللبن الزبادي (أو القشطة) وجوز الهند المبشور وتتميز بقوامها الطري المرمل الذي يذوب في الفم. أما (الهريسة النبكية أو الشامية) فتعتمد على السميد الخشن والسمن البلدي والقطر الثقيل دون جوز هند لتعطي قواماً متماسكاً وطبقة محمرة غنية باللوز أو الفستق الحلبي، بينما تُدهن صينية (النمورة اللبنانية) بطبقة رقيقة من الطحينة قبل صب الخليط لمنحه قشرة سفلية محمصة.
القاعدة الذهبية: بسّ السميد ودرجة حرارة القطر
تشتق كلمة (بسبوسة) من الفعل (بسّ)، أي فرك حبيبات السميد بالسمن الدافئ بأطراف الأصابع قبل إضافة اللبن والسكر؛ وهي الخطوة التي تمنع قساوة العجين. أما القاعدة الثانية لنجاحها فتتعلق بالقطر (الشيرة): في البسبوسة المصرية الطرية يكون القطر خفيفاً وساخناً ويُصب فوق البسبوسة وهي ساخنة فور خروجها من الفرن، بينما في النمورة والهريسة الشامية يكون القطر أثقل قواماً ودافئاً أو بدرجة حرارة الغرفة ليحافظ على تماسك المربعات.
البسبوسة المحشوة بالقشطة
إلى جانب البسبوسة الكلاسيكية المقطعة إلى معينات والمزينة بحبة لوز مقشورة في قلب كل قطعة، تحظى (البسبوسة المحشوة بالقشطة) بشعبية واسعة في شهر رمضان والعزائم، حيث تُفرد طبقة غنية من القشطة البلدي بين طبقتين رقيقتين من خليط السميد وتُخبز حتى تكتسب لوناً ذهبياً شهياً.